السيد علي الحسيني الميلاني
157
نفحات الأزهار
* وكرر ابن تيمية : تكذيب الحديث المذكور . . . وأن الآية في سورة الشورى وهي مكية ، وأن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة . . . وأن التفسير الذي في الصحيحين يناقض ذلك الحديث ، قال : سئل ابن عباس . . . وأنه قال : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ولم يقل : إلا المودة للقربى ، ولا المودة لذوي القربى كما قال : * ( واعلموا . . . ) * . وأن النبي لا يسأل على تبليغ رسالة ربه أجرا البتة ، بل أجره على الله . . . وأن القربى معرفة باللام ، فلا بد أن تكون معروفة عند المخاطبين ، وقد ذكرنا أنها لما نزلت لم يكن قد خلق الحسن ولا الحسين ، ولا تزوج علي بفاطمة ، فالقربى التي كان المخاطبون يعرفونها يمتنع أن تكون هذه ، بخلاف القربى التي بينه وبينهم ، فإنها معروفة عندهم " ( 1 ) . * وابن حجر العسقلاني : يذكر في ( تخريج الكشاف ) إلا " المعارضة " قال : " وقد عارضه ما هو أولى منه ، ففي البخاري . . . " ( 2 ) وكذا في ( فتح الباري ) وأضاف : " ويؤيد ذلك أن السورة مكية " ( 3 ) . * وقال ابن كثير : " وذكر نزول الآية في المدينة بعيد ، فإنها مكية ، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة
--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 95 - 103 . ( 2 ) الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف - مع الكشاف - 4 / 220 . ( 3 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 / 458 .